مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

17 خبر
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي
  • هرمز والأيام السبعة
  • خليجي 27
  • الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

    الجيش الروسي يطبق استراتيجية "الخنق اللوجستي

  • هرمز والأيام السبعة

    هرمز والأيام السبعة

  • خليجي 27

    خليجي 27

الشيباني وكالاس: مسار جديد نحو الاستثمار وإعادة الإعمار

اتفق وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ومفوضة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس على تحويل العلاقات السورية الأوروبية من إطار المساعدات إلى شراكة تدعم التعافي وإعادة الإعمار.

الشيباني وكالاس من دمشق: مسار جديد للاستثمار وإعادة الإعمار
وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني يستقبل كايا كالاس ووفدها المرافق في دمشق- 29 سبتمبر 2026.

شهدت دمشق لقاء سوريا أوروبيا رفيع المستوى، جمع وزير الخارجية الشيباني بكالاس وحمل هذا اللقاء رسائل سياسية واقتصادية تتجاوز حدود الزيارة التقليدية، إذ طرح مسار جديد للعلاقات السورية الأوروبية يقوم على الحوار المؤسسي والاستثمار ودعم التعافي وإعادة الإعمار.

وأكد الشيباني أن المباحثات شملت ملفات متعددة تخص العلاقة بين سوريا والاتحاد الأوروبي، مع التوافق على إحالة التفاصيل إلى لجان تقنية متخصصة، وهذا يتيح الانتقال من التفاهمات السياسية إلى خطوات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

وأشار إلى العمل على إعداد اتفاق شراكة جديد يحل محل اتفاقية عام 1977، وذلك من خلال إعداد ورقة نطاق مشتركة قبل نهاية الربع الأول من العام المقبل. ويتم ذلك بالتوازي مع تقييم الاتفاقيات السابقة بين الجانبين، مع تطلع دمشق إلى إدراج سوريا ضمن الإطار المالي المتعدد للاتحاد الأوروبي للفترة الممتدة بين عامي 2028 و2034.

60.2 مليون يورو لمسار التعافي

وفي الجانب الاقتصادي، أكدت كالاس رغبة الاتحاد الأوروبي في دعم الاقتصاد السوري والتعافي وإعادة الإعمار، وشددت على أهمية تطوير البنية المصرفية في سوريا باعتبارها جزء أساسي من أي مسار اقتصادي مستدام.

وكشفت كالاس أن الاتحاد الأوروبي بدأ تقديم الدعم لسوريا عبر تخصيص 60.2 مليون يورو للتعافي وتعزيز المؤسسات، وأشارت إلى أن العمل يتجه في المرحلة المقبلة نحو حشد مزيد من الاستثمارات وتحسين مستوى الشراكة.

كما أعلنت عن توجه لعقد جولة جديدة من الحوار السياسي رفيع المستوى بين سوريا والاتحاد الأوروبي قبل صيف العام المقبل، في مؤشر واضح على استمرار المسار السياسي بالتوازي مع التعاون الاقتصادي والمؤسسي.

الاستثمار في صلب المرحلة المقبلة

وتطرقت كالاس إلى نقاشات تتعلق بتمويل مشاريع داخل سوريا عبر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، كما تناولت البحث مع بنك الاستثمار الأوروبي حول إمكانات دعم مشاريع البنية التحتية، وأكدت استعداد الاتحاد للمساعدة في بناء مؤسسات قادرة على توفير بيئة مناسبة للاستثمار.

ويتضح من ذلك أن المقاربة الأوروبية لا تتجه إلى الاكتفاء بالمساعدات فحسب، بل تمضي نحو فتح المجال أمام استثمارات ومشاريع طويلة الأمد، ويربط الاتحاد الأوروبي هذا الدعم بتحسين أداء المؤسسات وتطوير البيئة الاقتصادية والمصرفية.

الشيباني: نريد نتائج على الأرض

من جانبه، أكد الشيباني أن سوريا بحاجة إلى من يساعدها في الميدان أكثر من حاجتها إلى الوعود والبيانات السياسية، وأشار إلى أن دمشق تطمح إلى أن تنعكس الشراكة مع الاتحاد الأوروبي بصورة مباشرة على عملية إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي.

كما أعلن أن سوريا سترفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل إلى درجة سفير، وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز التواصل السياسي والمؤسسي بين الجانبين.

أمن الحدود وعودة السوريين

وتطرقت المباحثات إلى ملفات الأمن والحدود، بما في ذلك سبل دعم قدرات خفر السواحل السورية، كما شملت مناقشة مكافحة الجريمة العابرة للحدود والهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.

وأكد الشيباني أن دمشق تمضي نحو عودة طوعية وكريمة للسوريين، وفي المقابل رحبت كالاس بالعودة الآمنة والكريمة، معتبرة أن السوريين العائدين يمكن أن يساهموا في إعادة بناء بلدهم. وأكدت المسؤولة الأوروبية دعم الاتحاد لمسار الانتقال السلمي والجامع، وأشارت إلى أهمية إعادة دمج شمال شرق سوريا ضمن مؤسسات الدولة واستمرار الحوار لمعالجة الملفات الداخلية.

موقف أوروبي من الجولان واتفاق 1974

وفي الملف الإقليمي، أكد الشيباني رفض سوريا أن تكون أراضيها منصة لأي عدوان أو ساحة لتصفية الحسابات، ودعا إلى الحلول الدبلوماسية، مطالباً الاتحاد الأوروبي بموقف حازم تجاه الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط الثامن من كانون الأول 2024.

وجدد التأكيد على أن الجولان أرض سورية مستنداً في ذلك إلى قرار مجلس الأمن رقم 497، فيما أكدت كالاس أن الاتحاد الأوروبي يتمسك بضرورة احترام اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974. وقالت كالاس إن قرار سوريا البقاء خارج النزاع بين إيران والولايات المتحدة ساهم من وجهة نظرها في الحد من اتساع الصراع وانتشاره.

من إعادة فتح قنوات الحوار إلى اختبار الشراكة

وهكذا ينتقل الملف من مجرد إعادة فتح قنوات الحوار إلى مرحلة اختبار حقيقي للشراكة.

وتكشف مخرجات اللقاء أن العلاقة بين دمشق وبروكسل تدخل مرحلة مختلفة، عنوانها الانتقال التدريجي من إدارة آثار السنوات الماضية إلى بناء أدوات تعاون جديدة.

المصدر: RT

التعليقات